عبد الرحمن جامي
54
شرح الجامي على فصوص الحكم
ابتدأ منه . فاقتضى الأمر جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة وروح تلك الصّورة . وكانت الملائكة من بعض قوى تلك الصّورة الّتي هي صورة العالم المعبّر عنه في اصطلاح القوم ب : « الإنسان الكبير » . فكانت الملائكة له كالقوى الرّوحانيّة والحسّيّة الّتي هي النّشأة الإنسانيّة . وكلّ قوة محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها . وأنّ فيها فيما تزعم ، الأهليّة لكلّ منصب عال ومرتبة رفيعة عند اللّه لما عندها